العربية
آگهی

مجازًا يُمكِن القول الفصل إنّ الجولة الأخيرة من المُواجهة بين المُقاومة الفلسطينيّة في قطاع غزّة وبين الاحتلال انتهت حتى اللحظة بانتصارٍ ساحقٍ للمُقاومة بالنتيجة 2 إلى صفر: الهدف الأوّل سُجّل في الميدان العسكريّ، فيما أحرزت المُقاومة الهدف الثاني في مرمى العدوّ في الزمن بدل الضائع في الحرب النفسيّة الشرِسة، ودفع (إسرائيل)، الـ”ديمقراطيّة الوحيدة في صحراء الديكتاتوريات العربيّة” (!)، إلى تفعيل الرقابة العسكريّة لمنع الـ”مسّ بأمن الدولة العبريّة”، وغنيٌ عن التأكيد إنّ الرقابة تعمل وفق أنظمة الطوارئ، التي كانت سارية المفعول إبّان الانتداب البريطانيّ في فلسطين. والسؤال الذي ما زال مفتوحًا: هل الرقابة تؤكّد أمْ تنفي أنّ وراء الأكْمَة ما وراءها؟.

لا يختلف تدمير بوذا باميان عن فتوة رشدي، والذي يشبه تداعيات الرسوم الكارتونية الدنماركية والعنف الذي واجهه فريق تحرير شارلي إبدو. فجميعهم مرتبطون بتلك الرغبة في السيطرة على «التمثيل»، سواءً كان صوريًا أو كتابيًا.

لم تخفت بعد اصداء الجولة الميدانية في ميدان غزة بين المقاومة الفلسطينية وكيان الاحتلال الاسرائيلي رغم اعلان الهدنة بين الطرفين. فهذه الاصداء ما زالت في أوجها داخل كيان الاحتلال وتحديدا على الساحة السياسية، فاتفاق الهدنة نفسه انتج ازمة سياسية غير مسبوقة  لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بعد استقالة وزير حربه زعيم حزب ( اسرائيل بيتنا) افيغدور ليبرمان وسحب تأييد نوابه الخمسة في الكنيست لحكومة نتنياهو ليبقى لدى الاخير اغلبية صوت واحد في الكنيست فقط. 

السيّد سامي البدري
آخرُ الزمان تعبيرٌ عن المرحلة النهائية لحركة التاريخ ، وقد عنى بها الفلاسفة الوضعيّون عموماً والماركسيّون خصوصاً في القرن التاسع عشر والقرن العشرين . وكان أفضل ما قدّمتْه الماركسيّة للفكر البشري هو : تبنّيها للحتميّة التاريخيّة(1) ، ومحاولتها اكتشاف سنن التاريخ ومراحله ، وتنبيهها إلى أهمّيّة معرفة قوانين التاريخ في التنبؤ بمسار حركة التاريخ ونتائجها ، ودور هذه المعرفة في الارتقاء بوعي الإنسان ، وتفعيل حركته الإيجابيّة باتّجاه المرحلة التاريخيّة التي يرتقبها .

إنّ الاِیمان باللّه و العمل الصالح یُورث محبَّة فی قلوب الناس، إذ للاِیمان أثر بالغ فی القیام بحقوق اللّه أوّلاً، وحقوق الناس ثانیاً، لا سیَّما إذا کان العمل الصالح نافعاً لهم، و لذلک استقطب الموَمنون حُبَّ النّاس، لدورهم الفعّال فی إصلاح المجتمع الاِنسانی. وهذا أمر ملموس لکلّ النّاس، وإلیه یشیر قوله سبحانه: (إِنَّ الّذینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحات سَیَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمن وُداً) .(1) وبما أنّ الاَنبیاء بلغوا قمَّة الاِیمان کما بلغوا فی العمل الصالح ذروته، نرى أنّ لهم منزلة کبیرة فی قلوب الناس لا یضاهیها شیء، لاَنّهم صرفوا أعمارهم فی سبیل إصلاح أُمور الناس وإرشادهم إلى مافیه الخیر و الرشاد. هذا حال الاَنبیاء ویعقبهم الاَوصیاء والاَولیاء والصلحاء.

بالتأكيد ان امريكا واذرعها في العراق والمنطقة لن تتوقف من محاولاتها اشعال العراق ، واحاكة الازمات فيه ان كانت امنية او سياسية ، ولن تكف عن محاولاتها باثارة الفتن فيه.
لا حاجة للحديث عن الجرائم الذي ارتكبه التحالف الامريكي الدولي بالعراق، ولا حاجة للحديث عن تورط هذا التحالف مع عصابات داعش الارهابية ودوره في احتلال مناطق واسعة من العراق من قبل هذه العصابات، لكن هناك حاجة جوهرية بالحديث عن مستقبل هذه القوات ومستقبل مخططاتها المستمرة التي لن تقف امام هذه الحد.

2
صفحه 2 از 227

الاخبار