العربية
راية إعلانية

إن مجلة "الصراط" الإلكترونية رأت النور قبل حوالي عام وما يقدم في مجموعة الصراط يحدد ضمن العنوانين العامين وهما الدراسات الثقافية والبحوث العقائدية. العنوانان اللذان يُمكّنان كجناحين، طائر ذهننا ولساننا من الطيران في الصراط لمشاهدة ساحتين موسعتين في حياتنا الانسانية.

طرحت الجريمة الجديدة التي ارتكبتها الجماعات الإرهابية التكفيرية ضدّ أبناء مدينة حلب عبر قصف المدينة بالصواريخ والغازات السامة من مواقعها في إدلب وريف حلب الغربي، طرحت وبإلحاح ضرورة الحسم العسكري ضدّ هذه الجماعات المتحصّنة في المناطق المذكورة والمستمرة في الاعتداء على المدنيين في حلب واتخاذ المدنيين في إدلب رهائن لإدامة بقائها في المنطقة ومواصلة حرب الاستنزاف ضدّ ​الدولة السورية​ و​الشعب السوري​.

كان صائدو العبيد في القرن السابع عشر يتخيرون إحدى القرى الأفريقية، يدخلونها مع بزوغ الصبح قبل أن ينهض رجالها إلى عملهم، فيأسرونهم ويقيدونهم بالسلاسل ويدمغونهم بالأختام لتمييزهم باسم المالك الجديد؛ رجل أوروبي أبيض، ثم ينقلونهم إلى سفن تحمل أعدادًا ضخمة منهم، كانت السياط تلهب جلودهم لإجبارهم على الالتصاق ببعضهم كي تتسع السفينة للمزيد منهم، قبل أن تبحر بهم في قلب المحيط الشاسع الذي لم يره أحد منهم من قبل.

آية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
على كل حال، فإنه قبل أن يموت أرسل إلى منافقي المدينة يبشرهم فيها بالجيش الذي سيصل لمساعدتهم، وأكدّ عليهم بالخصوص على أن يبنوا له مركزًا ومقرًّا في المدينة ليكون منطلقًا لنشاطات المستقبل.

مجازًا يُمكِن القول الفصل إنّ الجولة الأخيرة من المُواجهة بين المُقاومة الفلسطينيّة في قطاع غزّة وبين الاحتلال انتهت حتى اللحظة بانتصارٍ ساحقٍ للمُقاومة بالنتيجة 2 إلى صفر: الهدف الأوّل سُجّل في الميدان العسكريّ، فيما أحرزت المُقاومة الهدف الثاني في مرمى العدوّ في الزمن بدل الضائع في الحرب النفسيّة الشرِسة، ودفع (إسرائيل)، الـ”ديمقراطيّة الوحيدة في صحراء الديكتاتوريات العربيّة” (!)، إلى تفعيل الرقابة العسكريّة لمنع الـ”مسّ بأمن الدولة العبريّة”، وغنيٌ عن التأكيد إنّ الرقابة تعمل وفق أنظمة الطوارئ، التي كانت سارية المفعول إبّان الانتداب البريطانيّ في فلسطين. والسؤال الذي ما زال مفتوحًا: هل الرقابة تؤكّد أمْ تنفي أنّ وراء الأكْمَة ما وراءها؟.

لا يختلف تدمير بوذا باميان عن فتوة رشدي، والذي يشبه تداعيات الرسوم الكارتونية الدنماركية والعنف الذي واجهه فريق تحرير شارلي إبدو. فجميعهم مرتبطون بتلك الرغبة في السيطرة على «التمثيل»، سواءً كان صوريًا أو كتابيًا.

البداية
السابق
1
الصفحة 1 من 227

الاخبار